تفسير ابن كثير — ابن كثير
وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَـٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَـٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَـٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًا ﴿٥٦﴾
ثم قال : ( وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ) أي : قبل العذاب مبشرين من صدقهم وآمن بهم ، ومنذرين من كذبهم وخالفهم .
ثم أخبر عن الكفار بأنهم يجادلون بالباطل ) ليدحضوا به ) أي : ليضعفوا به ) الحق ) الذي جاءتهم به الرسل ، وليس ذلك بحاصل لهم . ( واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ) أي : اتخذوا الحجج والبراهين وخوارق العادات التي بعث بها الرسل وما أنذروهم وخوفوهم به من العذاب ) هزوا ) أي : سخروا منهم في ذلك ، وهو أشد التكذيب .