×

هود

الآية ١٠١

تفسير ابن كثير — ابن كثير

وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴿١٠١﴾

( وما ظلمناهم ) أي : إذ أهلكناهم ، ( ولكن ظلموا أنفسهم ) أي : بتكذيبهم رسلنا وكفرهم بهم ، ( فما أغنت عنهم آلهتهم ) أي : أصنامهم وأوثانهم التي كانوا يعبدونها ويدعونها ، ( من دون الله من شيء ) أي : ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإهلاكهم ، ( وما زادوهم غير تتبيب ) . قال مجاهد ، وقتادة ، وغيرهما : أي غير تخسير ، وذلك أن سبب هلاكهم ودمارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة وعبادتهم إياها فبهذا أصابهم ما أصابهم ، وخسروا بهم ، في الدنيا والآخرة .