معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي
سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾
الآيات ١٧–١٩قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ أَيْ قَوْمَهُ وَعَشِيرَتَهُ، أَيْ فَلْيَسْتَنْصِرْ بِهِمْ.
﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ جَمْعُ زِبْنِيٌّ مَأْخُوذٌ مِنَ الزِّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ زَبَانِيَةَ جَهَنَّمَ سَمُّوا بِهَا لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ أَهْلَ النَّارِ إِلَيْهَا، قَالَ الزَّجَّاجُ: هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْغِلَاظُ الشِّدَادُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللَّهِ [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٢٥٦.]] ثُمَّ قَالَ: ﴿كَلَّا﴾ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَبُو جَهْلٍ، ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ، ﴿وَاسْجُدْ﴾ صِلِّ لِلَّهِ ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ مِنَ اللَّهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاشَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بن أحمد اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرَّاجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالُوا: أَخْبَرَنَا وَهْبٌّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ [فِيهَا] [[ساقط من "ب".]] " [[أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الركوع والسجود: ١ / ٤٢٠، ومسلم في الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود برقم: (٤٨٢) : ١ / ٣٥٠ والمصنف في شرح السنة: ٣ / ١٥١.]] .