×
الانشقاقالآية ١

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ ﴿١﴾

الآيات ١–٥سُورَةُ الِانْشِقَاقِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة (إذا السماء انشقت) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٥٤.]] ﷽ * * ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ انْشِقَاقُهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْقِيَامَةِ. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَيْ سَمِعَتْ أَمْرَ رَبِّهَا بِالِانْشِقَاقِ وَأَطَاعَتْهُ، مِنَ الْأُذُنِ وَهُوَ الِاسْتِمَاعُ، ﴿وَحُقَّتْ﴾ أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ رَبَّهَا. ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، وَزِيدَ فِي سِعَتِهَا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: سُوِّيَتْ كَمَدِّ الْأَدِيمِ، فَلَا يَبْقَى فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا جَبَلٌ. ﴿وَأَلْقَتْ﴾ أَخْرَجَتْ ﴿مَا فِيهَا﴾ مِنَ الْمَوْتَى وَالْكُنُوزِ ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ [خَلَتْ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] مِنْهَا. ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَابِ "إِذَا" قِيلَ: جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ يَرَى الْإِنْسَانُ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ. وَقِيلَ جَوَابُهُ: "يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ" وَمَجَازُهُ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ لَقِيَ كُلُّ كَادِحٍ [مَا] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] عَمِلَهُ. وَقِيلَ: جَوَابُهُ: "وَأَذِنَتْ" وَحِينَئِذٍ تَكُونُ "الْوَاوُ" زَائِدَةٌ.