×
الدخانالآية ١٣

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾

الآيات ١٣–١٨﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ مِنْ أَيْنَ لَهُمُ التَّذَكُّرُ وَالِاتِّعَاظُ؟ يَقُولُ: كَيْفَ يَتَذَكَّرُونَ وَيَتَّعِظُونَ؟ ﴿وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ظَاهِرُ الصِّدْقِ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ. ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ أَعْرَضُوا عَنْهُ، ﴿وَقَالُوا مُعَلَّمٌ﴾ أَيْ يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ، ﴿مَجْنُونٌ﴾ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ﴾ أَيْ عَذَابِ الْجُوعِ، ﴿قَلِيلًا﴾ أَيْ زَمَانًا يَسِيرًا، قَالَ مُقَاتِلٌ: إِلَى يَوْمِ بَدْرٍ. ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ إِلَى كُفْرِكُمْ. ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ وَهُوَ يَوْمُ بَدْرٍ، ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَرَوَى عِكْرِمَةُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا﴾ بَلَوْنَا، ﴿قَبْلَهُمْ﴾ قَبْلَ هَؤُلَاءِ، ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ. ﴿أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَطْلِقْهُمْ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ، ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ عَلَى الْوَحْيِ.