×
فاطرالآية ١٩

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

وَمَا يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ﴿١٩﴾

الآيات ١٩–٢٦﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ يَعْنِي: الْجَاهِلَ وَالْعَالِمَ. وَقِيلَ: الْأَعْمَى عَنِ الْهُدَى وَالْبَصِيرُ بِالْهُدَى، أَيِ: الْمُؤْمِنُ وَالْمُشْرِكُ. ﴿وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ﴾ يَعْنِي: الْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ. ﴿وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾ يَعْنِي: الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْحَرُورُ": الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِاللَّيْلِ، وَ"السَّمُومُ" بِالنَّهَارِ. وَقِيلَ: "الْحَرُورُ" يَكُونُ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ﴾ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارَ. وَقِيلَ: الْعُلَمَاءُ وَالْجُهَّالُ. ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ﴾ حَتَّى يَتَّعِظَ وَيُجِيبَ، ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ يَعْنِي: الْكَفَّارَ، شَبَّهَهُمْ بِالْأَمْوَاتِ فِي الْقُبُورِ حِينَ لَمَّ يُجِيبُوا. ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ مَا أَنْتَ إِلَّا مُنْذِرٌ تَخَوِّفُهُمْ بِالنَّارِ. ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ﴾ مَا مِنْ أُمَّةٍ فِيمَا مَضَى ﴿إِلَّا خَلَا﴾ سَلَفَ ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾ نَبِيٌّ مُنْذِرٌ. ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ الْوَاضِحِ كَرَّرَ ذَلِكَ الْكِتَابَ بَعْدَ ذِكْرِ الزُّبُرِ عَلَى طَرِيقِ التَّأْكِيدِ. ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾