×
فاطرالآية ١

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ ۚ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾

سُورَةُ فَاطِرٍ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والبخاري وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنزلت سورة فاطر بمكة، وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال: سورة الملائكة مكية. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٣.]] ﷽ * * ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ خَالِقِهَا وَمُبْدِعِهَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ، ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ ذَوِي أَجْنِحَةٍ ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: بَعْضُهُمْ لَهُ جَنَاحَانِ، وَبَعْضُهُمْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ، وَبَعْضُهُمْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، [[أخرجه الطبري: ٢٢ / ١١٤، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤ أيضا لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.]] وَيَزِيدُ فِيهَا مَا يَشَاءُ وَهُوَ قَوْلُهُ، ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى" [النجم: ١٨] ، قَالَ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ. [[أخرجه البخاري في بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين ... : ٦ / ٣١٣، ومسلم في الإيمان، باب: ذكر سدرة المنتهى برقم (١٧٤) ١ / ١٥٨.]] وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي قَوْلِهِ: "يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ" قَالَ: حسن الصوت. [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤ لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان.]] ٩٠/أ وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هُوَ الْمَلَاحَةُ فِي الْعَيْنَيْنِ. [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤ للبيهقي.]] وَقِيلَ: هُوَ الْعَقْلُ وَالتَّمْيِيزُ. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾