معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي
يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ ﴿٢﴾
الآيات ١–٢سُورَةُ سَبَأٍ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنه قال: نزلت سورة سبأ بمكة. وأخرج ابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه قال: سورة سبأ مكية. وانظر: الدر المنثور: ٦ / ٦٧٣.]] ﷽
* *
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مِلْكًا وَخَلْقًا، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾ كَمَا هُوَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، لِأَنَّ النِّعَمَ فِي الدَّارَيْنِ كُلَّهَا مِنْهُ.
وَقِيلَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْآخِرَةِ هُوَ حَمْدُ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] ، وَ"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ" [الزمر: ٧٤] .
﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ أَيْ: يَدْخُلُ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ مِنَ النَّبَاتِ وَالْأَمْوَاتِ إِذَا حُشِرُوا، ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ مِنَ الْأَمْطَارِ، ﴿وَمَا يَعْرُجُ﴾ يَصْعَدُ، ﴿فِيهَا﴾ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَأَعْمَالِ الْعِبَادِ، ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾