×
القصصالآية ٧٤

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٧٤﴾

الآيات ٧١–٧٥قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي [[ساقط من "أ".]] يَا أَهْلَ مَكَّةَ ﴿إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ دَائِمًا، ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لَا نَهَارَ مَعَهُ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ بِنَهَارٍ تَطْلُبُونَ فِيهِ الْمَعِيشَةَ، ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ سَمَاعَ فَهْمٍ وَقَبُولٍ. ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ، عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لا دليل فِيهِ، ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَأِ. ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ أَيْ: فِي اللَّيْلِ، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ بِالنَّهَارِ، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ كَرَّرَ ذِكْرَ النِّدَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ لِزِيَادَةِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ. ﴿وَنَزَعْنَا﴾ أَخْرَجْنَا، ﴿مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ يَعْنِي: رَسُولَهُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ: "فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ" [النساء: ٤١] ، ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ حُجَّتَكُمْ بِأَنَّ مَعِيَ شَرِيكًا. ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ﴾ التَّوْحِيدَ، ﴿لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.