×
المؤمنونالآية ٢١

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٢١﴾

الآيات ٢١–٢٦قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ أَيْ: آيَةً تَعْتَبِرُونَ بِهَا، ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ بِالنُّونِ [وَفَتْحِهَا] [[ساقط من "ب".]] وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ هَاهُنَا بِالتَّاءِ وَفَتْحِهَا، ﴿مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ أَيْ: عَلَى الْإِبِلِ فِي الْبَرِّ، وَعَلَى الْفُلْكِ فِي الْبَحْرِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وَحِّدُوهُ، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ مَعْبُودٍ سِوَاهُ، ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ أَفَلَا تَخَافُونَ عُقُوبَتَهُ إِذَا عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ. ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أَيْ: يَتَشَرَّفَ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ فَيَصِيرَ مَتْبُوعًا وَأَنْتُمْ لَهُ تَبَعٌ، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ أَنْ لَا يُعْبَدَ سِوَاهُ، ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾ يَعْنِي بِإِبْلَاغِ الْوَحْيِ. ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ الَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْهِ نُوحٌ ﴿فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ وَقِيلَ: "مَا سَمِعْنَا بِهَذَا" أَيْ: بِإِرْسَالِ بَشَرٍ رَسُولًا. ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أَيْ: جُنُونٌ، ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ﴾ أَيْ: إِلَى أَنْ يَمُوتَ فَتَسْتَرِيحُوا مِنْهُ. ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ أَيْ: أَعِنِّي بِإِهْلَاكِهِمْ لِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ.