معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّـٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورًا ﴿٩٩﴾
الآيات ٩٨–٩٩﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ فِي عَظَمَتِهَا وَشِدَّتِهَا ﴿قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ فِي صِغَرِهِمْ وَضَعْفِهِمْ نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تعالى: "لخلق السموات وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ" [غافر: ٥٧] .
﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا﴾ أَيْ: وَقْتًا لِعَذَابِهِمْ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ قِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ وَقِيلَ: هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا﴾ أَيْ: جُحُودًا وَعِنَادًا.