×
الرعدالآية ٣

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَـٰرًا ۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٣﴾

﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾ بَسَطَهَا، ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ جِبَالًا ثَابِتَةً، وَاحِدَتُهَا رَاسِيَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ أَبُو قُبَيْسٍ أَوَّلَ جَبَلٍ وُضِعَ عَلَى الْأَرْضِ [[نقله القرطبي عن ابن عباس وعطاء: ٩ / ٢٨٠.]] ﴿وَأَنْهَارًا﴾ وَجَعَلَ فِيهَا أَنْهَارًا. ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أَيْ: [صِنْفَيْنِ اثْنَيْنِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] أَحْمَرُ وَأَصْفَرُ، وَحُلْوًا وَحَامِضًا، ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ أَيْ: يُلْبِسُ النَّهَارَ بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَيُلْبِسُ اللَّيْلَ بِضَوْءِ النَّهَارِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَيَسْتَدِلُّونَ. وَالتَّفَكُّرُ [[في "أ": والفكر.]] تَصَرُّفُ الْقَلْبِ فِي طَلَبِ مَعَانِي الْأَشْيَاءِ.