×
يوسفالآية ١٠٢

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — البغوي

ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوٓا۟ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ﴿١٠٢﴾

الآيات ١٠٢–١٠٣﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ، ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ أَيْ: مَا كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ عِنْدَ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ، ﴿إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ﴾ أَيْ: عَزَمُوا عَلَى إِلْقَاءِ يُوسُفَ فِي الْجُبِّ، ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ بِيُوسُفَ. ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ عَلَى إِيمَانِهِمْ. وَرُوِيَ أَنَّ الْيَهُودَ وَقُرَيْشًا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قِصَّةِ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ عَلَى مُوَافَقَةِ التَّوْرَاةِ لَمْ يُسْلِمُوا، فَحَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِنْ حَرَصْتَ عَلَى إِيمَانِهِمْ [[قال ابن الأنباري: إن قريشا واليهود سألت رسول الله ﷺ عن قصة يوسف وإخوته، فشرحها شرحا شافيا وهو يؤمِّل أن يكون ذلك سببا لإسلامهم، فخالفوا ظنَّه، فحزن رسول الله ﷺ، فعزاه الله تعالى بهذه الآية. انظر: زاد المسير: ٤ / ٢٩٣، البحر المحيط: ٥ / ٣٥٠.]] .